علي بن أبي الفتح الإربلي
56
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وأمّا عمره ، فإنّه تُوُفّي في الثامن من ربيع الأوّل من سنة ستّين ومئتين للهجرة في خلافة المعتمد « 1 » ، وقد تقدّم ذكر ولادته في سنة إحدى وثلاثين ومئتين ، فيكون عمره تسعاً وعشرين سنة ، كان مقامه مع أبيه ثلاثاً وعشرين سنة وأشهراً ، وبقي بعد أبيه خمس سنين وشهوراً ، وقبره بسرّ من رأى ، آخر كلام كمال الدين رحمه الله « 2 » . وأنا أعجبُ من كونه مع فضله ومكانه من العلم وميله إلى تصنيف هذا الكتاب لم يُنَقِّبْ عن فضائلهم ، ولم يُبالغ في إيضاح أخبارهم ودلائلهم ، فاقتصر على هذا القدر من ذكره وذكر أبيه من قبله ، واعتذر بقصر عمره عن عدّ فضله ، ولو طلب ذلك واجتهد ؛ لحصّل ما أراد ووجد ، وسعى إلى حيث لا أمد ، فإنّ مناقبهم عليهم السلام لا تدخل تحت العدد ، وهي متزيّدة مع الأبد ، واضحة الجَدَد « 3 » . وقال الحافظ عبد العزيز الجنابذي رحمه اللَّه تعالى : أبومحمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، يُلَقَّب بالعسكري ، مولده سنة إحدى وثلاثين ومئتين ، توفّي سنة ستّين ومئتين ؛ فيكون عمره تسعاً وعشرين سنة ، في زمن المعتزّ ، وقبره بسامرّاء . وقيل : مولده سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ، وقبض بسر من رأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومئتين ، وكان سنّه يومئذ ثمان وعشرين سنة ، وامّه أمّ ولد يقال لها حربية « 4 » ، وقبره إلى جانب قبر أبيه بسر من رأى . وروى عن رجاله قال القاضي أبوعبداللَّه الحسين بن عليّ بن هارون الضبّي إملاءً ، قال : وجدت في كتاب والدي ، حدثنا جعفر بن محمّد بن حمزة العلوي قال : كتبت إلى أبيمحمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا أسأله : لِمَ فَرَض اللَّه تعالى الصوم ؟ فكتب إلَيّ : « فرض اللَّهُ تعالى الصومَ ليجدَ الغنيّ مسّ الجوع ، ليَحنُوَ
--> ( 1 ) سيأتي أنّه توفّي في زمن المعتزّ . ( 2 ) مطالب السؤول : 2 : 78 ، ومن قوله : « وكفى أبا محمّد الحسن تشريفه » إلى هنا سقط عنه . ( 3 ) أي الأرض الصلبة . ( الكفعمي ) . ( 4 ) ك : « حديث » .